جواد على

177

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية

ص 73 . الفهرست ، ص 176 ، الخلاصة ، مقالة هشام بن سالم ، وتبصرة العوام ، ص 422 . هشام بن الحكم ( توفي سنة 179 ، 199 ه أو بعد سنوات قليلة ) ولد في الكوفة أيضا ونشأ في واسط ، ومارس أعماله التجارية بجانب الكرخ في بغداد ، واستقر في النهاية في بغداد . انتمى في بداية أمره إلى الجهمية ، أي أتباع جهم بن صفوان « 30 » . ولكنه انتقل على يد ابن أخيه إلى المذهب الشيعي وأصبح من أوائل المناضلين من أجل الإمامة . وكان لهشام بن الحكم تجارة مع عبد الله بن يزيد الكوفي ، وهو رجل من الخوارج . وكان الرجلان معروفين ومحترمين جدا عند أخوان كل منهما في الدين ، وكان الاثنان دائما متلازمين رغم اختلافهما الكبير في المذهب ، لم يحدث نزاع بينهما أبدا إلى أن جاء عبد الله بن زيد ذات يوم إلى زميله يخطب ابنته . فعندئذ قال له هشام بن الحكم ، إن ابنته مؤمنة ، ومنذ ذلك اليوم انقطعت الصلة بين الرجلين « 31 » . بعد موت جعفر الصادق اعترف هشام بموسى بن جعفر إماما ، وتولى منصبا ساميا لديه . وكانت له علاقة أيضا بأسرة البرامكة وعن طريق هذه الحماية أصبح معروفا عند هارون الرشيد أيضا . على أننا نقرأ من جهة أخرى أن يحيى بن خالد البرمكي قد حاول أن يبعد ربيبه السابق هشاما خوفا من أن يقصيه عن منصبه عند الخليفة ، ولكن هشاما هرب من بغداد إلى الكوفة ومات بعد فترة قصيرة ( لم تذكر سنة وفاته ) « 32 » . وهناك

--> ( 30 ) خنداني النوبختي ، ص 79 ، منهج المقال ، ص 360 ؛ وجهم بن صفوان إباحي من خراسان ، أنكر اختيار الإنسان تماما ، وقد أطلق على أتباعه اسم الجمهية نسبة إليه ، وقد قتل بسبب آرائه سنة 128 ه ، ينظر ريتر ، المرجع السابق ، ص 14 . ( 31 ) مروج الذهب ، ج 2 ، ص 137 ( الطبعة المصرية ) ، وخنداني النوبختي ، ص 79 . ( 32 ) منهج المقال ، ص 361 وما بعدها .